المرأة والكتابة إلى أين؟ 1

Publié le par abdennour driss

 

 

المرأة والكتابة إلى أين؟

 

 

 

- حوار مع الناقد و المبدع الفلسطيني زكي العيلة

 

حاوره وناقشه الباحث المغربي عبد النور إدريس

 

]السيرة الذاتية

الاســــم : زكي العـيـلة .

الـميـــلاد: غـزة ـ فلسطين 1950/9/1 .

البلدة الأصـلية : ( يبنا ) قضاء الرملة ـ فلسطين .

الدراســـــة : ماجستير أدب ونقد ـ جامعة عين شمس ـ 2001 .

صـــدر للـكـاتب :

 1 . العطش ـ مجموعة قصصية ـ دار الكاتب ، القدس ، 1978 .

 2 . الجبل لايأتي ـ مجموعة قصصية ـ دار الكاتب ، القدس ، 1980 .

 3 . تراث البحر الفلسطيني ـ دراسة ـ دار الرواد ، القدس ، 1982 .

 4 . حيطان من دم ـ مجموعة قصصية ـ اتحاد الكتاب ، القدس ، 1989 .

 5 . زمـن الغيـاب ـ قصة ـ اتحاد الكتاب ـ القدس ، 1998 .

 6 . بحر رمادي غويط ـ مجموعة قصصية ـ اتحاد الكتاب ، القدس ، 2000 .

 7 . المرأة في الرواية الفلسطينية ـ دراسة ـ أوغاريت للنشر ـ رام الله ، 2003

تحـــت الطـــبع :

ذاكـرة مـكان ـ مشـاهدات ـ بالاشتراك مع غريب عسقلاني .

مكاتيب للضوء ـ نصـوص ـ بيت الشعر ، رام الله [ 

 http://www.zakiaila.com
تدخل: عبد النور إدريس

إن ما تعيشه
المرأة من أزمة هي قبل كل شيء أزمة فكر قبل أن تكون أزمة واقع..
لهذا فأزمة المرأة الدائمة تكمن في
الميتافيزيقا..
لنُشرك الأستاذ زكي العيلة في إعادة طرح السؤال من جديد على عولمة
قيمنا الاجتماعية.
فلو توقف التعامل بالإنترنيت نهائيا هل تعود
العلاقات الإنسانية
إلى حرارتها كما كانت سابقا؟

تدخل:الأستاذ زكي العيلة

رغم هروبنا
الدائم إلى موضوعة ( الماضي الجميل )التي يحلو لنا ترديدها في محاولة لتجميل أزمنةٍ حلمنا بها ليس أكثر ، مما منحنَا بعضَ التعويض و لو بامتطاء موضوعات قد تكون وهمية عن ماضٍ آفل ، إلا أن الحاضر له ضروراته الحيوية التي لا بد لنا أن نتعامل معها و مع أدواتها ، شئنا أو أبينا ، فالعجلة دائرة و ستظل تدور بشروطنا تارة و بشروطها تارات ..و سيبقى الإنسان هو الإنسان ، بنقائه و قبحه ، بقوته و ضعفه ، بأحاسيسه و انكفائه ،
بحرارته و صقيعه ، تعددت مظاهر التواصل و الأنترنيتات و
العولمة في النهاية واحدة .
معك أخي عبد النور في تشخيصك لأزمة المرأة
في مجتمعاتنا التي
هي قبل كل شيء أزمة فكر قبل أن تكون أزمة
واقع(..)
وهذا يتساوق مع خلاصة دراستي الأكاديمية التي تناولت خمساً
و أربعين رواية فلسطينية(http://www.zakiaila.com/za/maraa.htm) لم يظهر فيها أي تغيُّر واضح على المستوى الاجتماعي بالنسبة لقضايا المرأة الخاصة ، رغم مشاركات المرأة الواضحة الفاعلة في فعاليات الانتفاضة حيث ما زالت صورة المرأة التابعة السلبية الضعيفة ، غير القادرة على بناء ذاتها تشكل هاجس الروائي الفلسطيني.
تدخل: عبد
النور إدريس
فعلا الأستاذ زكي من يتطرق بالتحليل لموضوع المرأة
يستخلص أنها حبيسة كل الخطابات الرمزية المتمثلة في قوة احتواء الخطاب الذكوري الثاوي في القانون والميتافيزيقا والأسطورة والدين والحكايات ..الخ
لقد أثار تدخلكم الكثير من الأسئلة والتي تحتاج في الاجابة
عليها صفحات وصفحات من حيث أنه لا يستطيع أي رجل ديموقراطي إلاّ أن يتواجد في صف مارينا ياغيلّو في تساؤلها التأكيدي بإحراق القواميس، ويعِدُ الأنثى، بحرية لا تنتهي بالبَوح في لغة الجنس والكتابة ولا يؤسس للصمت في لغة لا تعرف أن تُعلّم قول "نعم" دون أن تفتح الجملة على قولة "لا" وليست "اللاّءات" التي مصدرها مدرسة حضارة الرجل.
علامات هي
تلك الأشكال التي تنتج الغموض والتساؤل حول تجدّر ما هو أسطوري، على الفضاءات الفكرية العذراء.
لنُحدث إذن قطيعة مع النظرة الدونية
للمرأة فحريتها السياسية والمجتمعية أصبحت رهانا كونيا... فالبنية التحتية لتنمية المرأة يستوجب بالأساس خلخلة أصل الاستبداد وتطقيس الزمن العربي نحو الانفتاح على إمكاناته عوض الانخراط في تفكيك ماهية ما يُحيل على نُسخة ممجوجة للأصل. فلا يمكن أن نُنَمِّي المرأة وفضاءها وقضيتها إن لم نقلق الميتافيزيقا وننسف الأصنام والطابوهات المحْمومة، وذلك بتلغيم الثنائيات المُهترئة، ذكورة / حضارة، ذكورة / إنسانية إذ " ليس الرجل هو الإنسان، وليست الذكورة مرادفة للإنسانية، وليست المرأة جنسا آخر أو نوعية أدنى من البشر"
ليس هناك داخل أصل المعنى اختلاف
بين الرجل والمرأة " فالذين يتحدّثون عن الاختلاف يشعرون فعلا بأنهم متفوّقون على الآخرين "كما قال جان جينيه.
فلا يمكن أن نضع المبررات
لعجز الماضي عن احتواء الاختلاف والتعدد فالماضي " الآن" و"هنا" يبيع نفسه كما كان الرجل في السابق يبيع حصّته من الفردوس مقابل الاستمرار في التعرية المادية لجسد المرأة، فهناك دوما خسارة تؤكد العنف الرمزي للتُّربة الميتافيزيقية تجعل الكائن عبدا لنفسه.
فالخطاب المتداول
حول المرأة "هنا" و"الآن" من قِبَل الرجال تعتريه نواقص التستر والمغالطة فهو لا يعكس تفتًّح الداخل اللا شعوري، هذه السيكولوجية العرجاء تندرج عقيمة ضمن الإحياء المُزمن لأزمنة الرق الغابرة..فما زالت المرأة المعاصرة داخل الخطاب الذكوري رهينة الممارسات المُخاتلة..التي تؤسس لامتلاك الرجل للجسد الأنثوي، هذا الجسد وبدون وعيه لذاته قابل لأن يُهان إلى الأبد.
إن ضغط المرحلة يجب أن يواكب
التطور ذهني للعقلية الذكورية التي تستمتع بنرجسيتها حتّى الثّمالة كي ينتشل المرأة من تشييء الرجل لجسدها... الجسد المرتبط بهويتها والذي يلهث كورقة تعريف.. كإعلان لشخصيتها وكينونتها،" فما الذي يجعل" رجلنا" يُشَيّْءُ المرأة فيمارس الجنس مع نفسه من خلالها، كأنها ليست ذاتا مشتهية، مستقلة، باحثة عن مجال رغبة مشتركة؟"(
)
إن هناك مكانا
شاغرا للديموقراطية المعرفية والمجتمعية والجنسية يجب أن يتنافس حوله الرجال حتّى كسب رهان التحديث... حتّى تتخلّص القيم الذكورية من أعراض التوحش ومظاهر الاسترقاق في زمن ما بعد الحداثة.
يمكن بذلك للمنطق
الذكوري أن يتفاوض مع ذاته ويشحذ ذاكرته للقيام بنقد ذاتي فيعطي لشهرزاد أوراق اعتمادها لتمثل رسميا النساء في بلاط شهريار... في واضحة النهار ولتعيد صياغة حكاية ألف ليلة وليلة وتستيقظ من غَفوة عُرْيِها على وقع الجنون والفرجة المشتركة والإحساس بالعدل العام للسلطة، وهي تستمتع كذلك بجسدها لذاته وتخرج من ليل الحكي لتحُل داخل اليقضة الوجودية للمصالحة مع الذات وتكسير الصمت..صمت الوجود والموجود.
الأستاذ الناقد زكي العيلة حينما
تكتب المرأة الفلسطينية هل تستحضر ذاتها في وعي الانتفاضة..؟
ما هي
حقيقة انتقال المرأة الفلسطينية من الإطار المنكسر الهامشي إلى نموذج فاعل ..متمرد يطالب بالتغيير على جميع الأصعدة ؟
تدخل:الأستاذ زكي العيلة

 

لقد سجلت المرأة الفلسطينية حضوراً على الصعيدين الاجتماعي والسياسي إثر الاحتلال الإسرائيلي لما تبقى من أرض فلسطين – الضفة الغربية وقطاع غزةفي يونيو (حزيران) 1967.
وبعد تفجر الانتفاضة الفلسطينية في
التاسع من ديسمبر 1987 انخرط كثير من النساء في فعالياتها و نسيج حياتها اليومية ، بحيث أثبتت دورها الريادي في فترة وجيزة من عمر الانتفاضة ، فلم يعد همُّها الجانب الخدماتي أو الإغاثي فقط ، بل أصبحت مشاركة في الحياة السياس

Publié dans حوارات

Commenter cet article