ضائقة الهديل

Publié le par abdennour driss

 

 

ضائقة الهديل

 

 

مهداة إلى الشاعر عبد الوهاب الملوح

 

 

-1-

 

يحن الحمام

 

 إلى صوته المنسي  

 

إلى أمل عند حدود الاغتراب..

 

حتّى وأن انمحت زخارف الهديل المباح

 

-2-

 

تتعب الحروف من لعبة الإضافة والجر

 

وتجاعيد الكلام تحترف العلامات

 

تحبو...فوق أورام الغصون

 

ومهر الشجر غال على الكناية

 

وحرارة الحرف في المجاز

 

-3-

 

مهلا...

 

ساكن الخريطة النائية..

 

نافذة تقتل الحمام علانية..

 

سترحل عنك إفريقيا

 

والبرق لا تشجه الاسطوانات

 

-4-

 

قد أستقبل يوما بالعبير..

 

 حمامتي عند شاطئ السرير

 

يا امرأة يحملها الصدى..

 

إلى عابر يشرب قهوته في الديوان

 

  ستتفاجئ مرايا السفر

 

بوجك يسيل في نقاش الحجر

 

قد تغسله دجلة والفرات

 

ولكنه مع نهر صغير مثلي..

 

يحمل كل عيون المدينة إليك

 

سحابا جميلا

 

ويرى  شارب اللوحة

 

يستريح في جراحي

 

طعنا رماديا

 

 بخاتمه المرصود

 

-5-

 

مهلا آنستي

 

لاأعرف

 

 إن كنت تتأوهين تحت الرماد

 

لقد احتفلتُ البارحة بعيد طُهرك

 

لما تركت إيفا بكارتها عند الغدير

 

-6-

 

مهلا...

 

مهلا أيها الصدى..مهلا

 

وقد اعتُقلَتْ معركة الاستعارة

 

أنت البرد الراسخ في مفازة الذوبان

 

-7-

 

مهلا

 

مهلا أيها الراقص بين الشعاع..

 

أتبحث عن وجه طائش الخيلاء

 

في جنون السلاسل

 

في قطر يجهش بالبكاء..

 

-8-

 

مهلا

 

أيها الجبل..

 

والهضاب تنهار من لهيبك

 

لا تبحث عن سر الناي

 

-9-

 

مهلا.

 

مهلا

 

.أيها الحمام..

 

ما السر في استعارة الشخير ..

 

والهذيل تركته ينام في الانحدار..

 

أمن عراء اللفظ يستبيح المطر..

 

غزل العصافير ..

 

وهل تدور الأرض عند خط الاستواء؟؟؟

 

-10-

 

تمهل

 

الأرض لا تكمل دورتها

 

عند نقطة التقائنا

 

وبروميثيوس لا يمل الصعود

 

يختصر النهار في سجع الحمام

 

حيث الرقم يرفض عدّه

 

ويمشط ذكرياته في صفر المساء

 

والوتد من نحافته يحمل كل المسافات..

 

-11-

 

تمهل قليلا

 

ها صنوجة الحمام

 

تسافر معي وقد أودعها

 

عندما تلوح بيديها في مكبر الصوت

 

تفتش في صدر العاري ..

 

عن خريطة

 

عن ساحل

 

عن أوتاري

 

وقد أهديتها في ليلة ماطرة

 

إلى شموخ الهديل..

 

تمهلي قليلا حمامتي

 

تحدثي في سجع الأسماء

 

أرجعي إلى ضاحية الطفولة

 

ستجديني..

 

مرميا في صلاتي..

 

أعبدك بدون أذكار...

 

 

Publié dans شعـر

Commenter cet article